أحمد مصطفى المراغي

158

تفسير المراغي

في العقائد والعبادات ولا التحليل والتحريم الديني كما قال « اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ » . وإن القول عليه بغير علم بتشريع أو غيره لا يجوز لأحد كما قال : « أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ؟ » * . وإن جميع ما يشرعه لعباده حسن وما سواه قبيح : « قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ » ونحن مأمورون بذكره تضرعا وخفية سرا وجهرا . ( 2 ) الوحي والكتب ، ويتضمن ذلك إنزال القرآن على النبي صلى اللّه عليه وسلم للإنذار به ، والأمر باستماعه والإنصات له رجاء الرحمة بسماعه والاهتداء به وأمر المؤمنين باتباع المنزل عليهم من ربهم . ( 3 ) الرسالة والرسل ، ويشمل ذلك بعثة الرسل إلى جميع بني آدم كما قال : « يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي » وسؤالهم يوم القيامة عن التبليغ وسؤال الأمم عن الإجابة - ومجىء الرسل بالبينات من اللّه تعالى تأييدا منه لهم - وعقاب الأمم على تكذيب الرسل كما ذكر في قصص نوح وهود وصالح وشعيب . ( 4 ) عالم الآخرة : ويتضمن ذلك البعث والإعادة في الآخرة كما قال : « كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ » ووزن الأعمال يوم القيامة وترتيب الجزاء على ثقل الموازين وخفتها وأن الجزاء بالعمل ، وإقامة أهل الجنة الحجة على أهل النار ، والحجاب بين أهل الجنة وأهل النار ونداء أصحاب النار أصحاب الجنة ، واعتراف أهل النار في الآخرة بصدق الرسل ، وصفة أهل النار ، وقيام الساعة وكونها تأتى بغتة . ( 5 ) أصول التشريع : ويتضمن هذا وجوب اتباع الدين على أنه قربة يثاب فاعلها عليها ويعاقب تاركها في الآخرة ، وتحريم التقليد فيه ، والأخذ بآراء البشر وتعظيم شأن النظر العقلي ، والتفكر لتحصيل العلم بما يجب الإيمان به ومعرفة آيات اللّه وسننه